الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة تُحيي عيد الولاية الأعظم وتحتفي ببهجة الغدير الأغر

برعاية الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة، خادم الإمامين الكاظمين الجوادين الدكتور حيدر عبد الأمير مهدي، أقامت العتبة الكاظمية المقدسة حفلها المركزي البهيج في رحاب الصحن الكاظمي الشريف، ومشاركة الأمة الإسلامية أفراحها من خلال إقامة أسبوع الولاية الثقافي تحت شعار: (بكفِ عليّ)، لإحياء مناسبة عيد الغدير الأغر، يوم تجديد البيعة التي عقد لواءها النبي الأكرم محمد "صلى الله عليه وآله" بيده لعلي بن أبي طالب "عليه السلام" يوم الثامن عشر من ذي الحجة في العام العاشر من الهجرة، بحضور الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة، وأعضاء مجلس الإدارة، وممثل المرجعية الدينية العُليا سماحة الشيخ حسين آل ياسين (دامت توفيقاته)، ووفود العتبات المقدسة والمزارات الشريفة، والعديد من الشخصيات الحكومية والدينية والاجتماعية وجمع غفير من زائري الإمامين الجوادين "عليهما السلام".
استهل الحفل بتلاوة آيٍ من الذكر الحكيم شنف بها القارئ محمد الربيعاوي مسامع الحاضرين، بعدها كلمة الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة وألقاها أمينها العام بيّن فيها قائلاً: (حين نقف عند حادثة الغدير اليوم، فإننا لا نستحضر الماضي بوصفه ذكرى عابرة، بل نستلهم منها منهجاً للحياة، يربط الإنسان بالله تعالى، ويغرس فيه روح المسؤولية تجاه مجتمعه ووطنه وأمته.. فولاية أمير المؤمنين "عليه السلام" هي ولاية القيم والمبادئ، وولاية الحق والعدل، وولاية الرحمة وخدمة الإنسان.
فعيد الغدير بالنسبة لنا يعني الثبات على نهج أهل البيت "عليهم السلام" والتمسك بتعاليمهم في العقيدة والسلوك والأخلاق.. ويعني إنَّ المنصب تكليفٌ لا امتياز.. ومسؤولية قبل أن يكون تشريفاً لأن قيمةَ الإنسان بما يقدّمه لمجتمعه لا بعنوان المنصب الذي يشغله، فالقيادة الحقيقية هي خدمة الناس ورعاية مصالحهم والسعي في قضاء حوائجهم كما جسد ذلك أمير المؤمنين "عليه السلام" في سيرته المباركة.
وأضاف: أن الغدير يعني أن النجاح ليس في السيطرة على الآخرين بل في القدرة على احتضانهم وخدمتهم وإصلاح واقعهم.. الغدير يعني تحصين شبابنا فكرياً وثقافياً وأخلاقياً، وترسيخ هويتهم الإيمانية في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة، ليكونوا عناصر بناء وإصلاح وعطاء).
وشهد الحفل مشاركة لموكب خدّام العتبة الكاظمية المقدسة حيث صدحت حناجرهم بالردات وأبيات الولاء وتقديم التهاني بهذه المناسبة العظيمة، بعدها شارك الشاعر الأديب مهدي جناح الكاظمي بقصيدة غديرية مطلعها:
لله أُيُ المعجزات صنعتها *** حَسرى عمالقة الرجال تركتها
يوم الغدير لهُ الخليقة أذعنت *** وأنها حشرت وأنت حشرتها
وكانت هناك مشاركة إنشادية حيث أبدعت فرقة إنشاد الجوادين بقصيدة عنوانها: (بلّغ أمر الرحمن)، صدحت فيها القلوب حباً وانتماءً صادقاً، تلتها مشاركة أخرى للشاعر صفاء الدفاعي الرميثي عبّر فيها عن أسمى مشاعر العشق والوفاء للإمام علي "عليه السلام"، وتخلل الحفل مشاركة الرادود ماهر الكربلائي بقراءة الأهازيج والقصائد الولائية وأضفى روح الفرح والبهجة والسرور في نفوس المؤمنين الموالين من زائري الإمامين الجوادين "عليهما السلام".
وكان مسك ختام الحفل الذي أجاد عرافته الأستاذ مرتضى الحلي، تكريم المشاركين في المسابقة لكل من تشرّف بالحضور وحمل اسم (محمد وعلي) بلوحات فنية رسمت من قبل فنانين محترفين كل من التشكيلي كرار ناصر حسين، الفنان حيدر خيال خلال الحفل المركزي البهيج.
لتبقى هذه المناسبة المباركة منبراً سنوياً لتجديد العهد، ورفع رايات الإخلاص لوصيّ النبي وربيب الرسالة.