مجلس خدّام الإمامين الجوادين يحيي ذكرى استشهاد إمامنا الباقر وثقة الإمام الحسين مسلم بن عقيل "عليهم السلام"
برعاية الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة، خادم الإمامين الكاظمين الجوادين الدكتور حيدر عبد الأمير مهدي، أقام موكب خَدَمَة العتبة المقدسة مجلساً تأبينياً لمناسبة ذكرى استشهاد النجم الزاهر الإمام محمد بن علي الباقر، وشهادة سيد من سادات الهاشميين ثقة الإمام الحسين وسفيره إلى أهل الكوفة مسلم بن عقيل "عليهما السلام" بمشاركة خطيبي المنبر الحسيني كل من فضيلة الشيخ هاتف التوبي، وسماحة السيد علي الجابري، إذ تطرقا خلال محاضراتهما القيّمة إلى قبسات نورانية عن دور الإمام الباقر "عليه السلام" وما تناقلته الروايات والأحاديث بشهادة علماء عصره، وآثاره "عليه السلام" في تفسير القرآن الكريم مؤكدين على ضرورة اقتداء الأمة بمُشيّد معالم مدرسة أهل البيت "عليهم السلام" الذي أرسى قواعدها بين الفرق والملل والنحل.
كما أتحفا الحضور بالمواقف المشرفة لمسلم بن عقيل وورعه في الالتزام بتعاليم الإسلام العظيم، والقيم والمبادئ التي تربى عليها في حِجر أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب "عليه السلام"، ومدى طاعته وإخلاصه في الاقتداء والسير على نهج إمام زمانه الإمام الحسين "صلوات الله وسلامه عليه"، وتسليط الضوء على دور هذه الشخصية التي تركت أثراً بالغاً في الأمة، حين عهدت إليها المهمة الرسالية العظيمة كرسول وسفير لرسالة الإمام الحسين "عليه السلام"، وأخذ البيعة من الناس والتعرف على مجريات الأحداث في الكوفة، فقد استمسك مسلم بن عقيل بفضائل دينه حتى استشهاده على يد الطغمة الأموية الحاكمة وابن زياد اللعين.
وأكد الخطيبان خلال سلسلة محاضراتهما أن دور مسلم بن عقيل يمثل مفصلاً مهماً من مفاصل النهضة الحسينية الكبرى، ينبغي أن نجعل يوم استشهاده الذي خطه بدمه الطاهر درساً بليغاً حين انتصرت به إرادة الحق على إرادة الباطل، وكشفت للأجيال مساوئ الغدر وما آلت إليه الخيانة، وضرورة النظر لهذه الشهادة بنظرة حضارية موشحة بوشاح التضحية الإنسانية لتصحيح الأفكار والأوضاع الراهنة.
واختتمت المجالس بقراءة المراثي والقصائد العزائية بمشاركة الرادود كاظم الهاشمي، والرادود محمد السلامي، والرادود حيدر الكاظمي وسط أجواء إيمانية خاشعة جسّدت معاني الحزن والولاء لأهل البيت "عليهم السلام".














