في رحاب المبعث واليوم الوطني للقرآن.. العتبة الكاظمية المقدسة تحتفي بالرسالة والكتاب
في السابع والعشرين من شهر رجب الأصب، تتلألأ في أفق التاريخ واحدة من أعظم المحطات المضيئة في مسيرة الإنسانية، ذكرى المبعث النبوي الشريف، اليوم الذي صدح فيه نداء السماء إيذاناً بانطلاق الرسالة الخاتمة، ودعوة إلهيةً لاتباع نهج سيد الخلق من الأولين والأخرين النبي محمد "صلى الله عليه وآله وسلم" إنه يوم العهد الإلهي والميثاق الخالد، ويوم الرحمة التي عمّت الوجود، حيث أشرق نور الرسالة ليصوغ الإنسان من جديد، ويهديه إلى آفاق الكمال الإنساني.
واحتفاءً بهذه الذكرى العطرة ولمناسبة اليوم العالمي القرآن الكريم، وبرعاية مباركة من قبل الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة، أقام قسم القرآن الكريم في العتبة الكاظمية المقدسة، المحفل القرآني السنوي في رواق سيدنا عبد الله بن عبد المطلب "عليه السلام" في رحاب الصحن الكاظمي الشريف، تحت شعار: (في يومه الوطني .. نجدد العهد مع القرآن الكريم)، بحضور كوكبة من الأساتذة ومسؤولي المؤسسات والمهتمين بالشأن القرآني، إضافة إلى جمع غفير من زائري الإمامين الجوادين "عليهما السلام".
وشهد المحفل استضافة كلّ من: قارئ العتبة العسكرية المقدسة بلاسم جليل، وقارئ العتبة الكاظمية المقدسة السيد قاسم الزاملي، حيث صدحت حناجرهم بتلاوات قرآنية مباركة تعطّرت بها أجواء الصحن الكاظمي الشريف وملأت القلوب بالسكينة والطمأنينة.
واستكمالًا لأجواء هذا العطاء الروحي، ألقى سماحة السيد رياض الحسني محاضرة قيّمة تناولت بعثه رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلم" ضمن سلسلة "إضاءات قرآنية" مسلطاً الضوء على أبعاد الرسالة المحمدية ودورها في بناء الإنسان والمجتمع.
واختتم المحفل الذي أدار عرافته القارئ حسين مع الله بمشاركة فرقة إنشاد الجوادين حيث قدمت أنشودة "هذا كتاب الله"، أعقبها فقرة الأسئلة والأجوبة وتوزيع الهدايا من بركات الإمامين الكاظمين الجوادين "عليهما السلام" والدعاء بتعجيل فرج مولانا صاحب العصر والزمان الإمام المهدي المنتظر "عجل الله فرجه الشريف".
وتجدر الإشارة إلى أن الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة تمضي بثبات في مشروعها القرآني الرائد، إذ لا تدخر جهدًا في نشر التربية والثقافة القرآنية، وتعزيز الوعي الديني في المجتمع، إيماناً منها بأن القرآن الكريم هو النبراس الهادي للإنسانية جمعاء.









