موكب براعم الجوادين يشارك في إحياء الزيارة الرجبية

لم تقتصر مراسم إحياء ذكرى شهادة سابع الأقمار العلوية، الإمام موسى بن جعفر الكاظم "عليه السلام"، على فئة عمرية بعينها، فقد امتد الحضور من المشايخ الكبار إلى البراعم الصغار، حتى غدا المشهد لوحة إيمانية تنبض بالولاء، ينساب فيها الحزن النبيل عبر الأجيال، وكان للطفولة نصيب وافر من هذا الحضور المبارك، إذ أقام موكب براعم الجوادين من خلال وحدة الأم والطفل التابعة لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة الكاظمية المقدسة وبالتعاون مع عدد من الشباب المتطوعين، مجموعة من الفعاليات التربوية والأنشطة الثقافية المتنوعة، صُمّمت بعناية لتغرس في نفوسهم القيم والمبادئ الكاظمية.
وتنوع برنامج موكب البراعم بين تلاوة القرآن الكريم وسيرة أهل البيت وقراءة الأدعية عبر مجموعة من المحطات التفاعلية، شملت محطة المسرح الكاظمي الذي قدّم فعالية درامية لمجموعة من المواهب الناشئة جسدت محطات من سيرة الإمام الكاظم "عليه السلام"، ومسرح الدمى، إلى جانب محطة الأنشودة الإسلامية، ومحطة اختبارات الذكاء والمسابقات باستخدام الشاشات التفاعلية، ومحطة الواقع الافتراضي، فضلاً عن مهارات الرسم والتلوين، توّجت تلك الفعاليات بتوزيع الهدايا الرمزية والسلسلة القصصية ومجلات الطفولة التي أضافت طابعاً محبباً على تلك اللحظات الإيمانية.. كما شملت النشاطات إلقاء محاضرات تعريفية عن أهل البيت عليهم السلام لا سيما صاحب المناسبة الإمام الكاظم عليه السلام ومن ثم الانتقال الى جناح تطوير المواهب والهوايات والقراءة وحفظ الأحاديث بأساليب مبتكرة وحديثة مع توزيع المطبوعات الخاصة بشريحة الطفولة كما تم تشجيع الاطفال على إقامة صلوات الجماعة وبيان تأثيرها وثوابها.
كان لمشاركة الأطفال في هذا البرنامج أثر بالغ في تجسيد البُعد التربوي والروحي للمناسبة، إذ حرصت العوائل المؤمنة على أن يكون نواة لبناء جيلٍ يترعرع على حب أهل البيت "عليهم السلام"، وينشأ على قيمهم السامية، مستلهماً من مواعظهم ومواقفهم ما يعين على بناء شخصية إيمانية متكاملة، تحمل الخير في الفكر والسلوك.